محمد نبي بن أحمد التويسركاني
311
لئالي الأخبار
وهذا قول اللّه تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وفي حديث خديجة عليها السلام انها بكت فقال صلى اللّه عليه واله لها : ما يبكيك ؟ فقالت ورتبت لبنة القاسم فقال : أو ما ترضين ان تكفله سارة في الجنة . وفي خبر المعراج قال : فمرّ على شيخ قاعد تحت شجرة وحوله أطفال فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : من هذا الشيخ يا جبرائيل ؟ قال هذا أبوك إبراهيم قال فما هؤلاء الأطفال حوله : قال : هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام في حديث لما دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله الجنة ليلة المعراج رآى إبراهيم عليه السّلام جالسا تحت شجرة لها أخلاف كاخلاف البقر يسمونها أطفال وكلما يخرج خلف من فم طفل منهم يقوم ويضعه في فمه فسلم عليه وسئله عن علي عليه السّلام قال تركته بين أمتي قال : هؤلاء أطفال شيعته سئلت اللّه ان يدعهم لي اربيّهم وكل جرعة يمسّها كل واحد منهم يجد فيها طعم جميع فواكه الجنة وأنهارها . وقال : ان أطفال شيعتنا تربيّهم فاطمة عليها السلام وقال عليه السّلام : إذا مات من أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السماوات والأرض الا ان فلان بن فلان قد مات فإن كان قد مات والده أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دفع إليهم يغذوهم والا دفع إلى فاطمة عليها السلام تغذوه حتى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين فتدفعه إليهم . أقول : الاختلاف اما محمول على تفاوت أولاد المؤمنين من جهة آبائهم أو على المناوبة من غير ترتيب أو عليها معه بان يعطوهم فاطمة أو سارة أو لا . ثم هي تعطيهم إياهما كما احتمله بعض أو على التقسيم أو على الجميع للجميع أو على أطفال الشيعة وغيرهم من أطفال مؤمني الأمم السالفة وفي البيان في تفسير قوله تعالى « فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً » ان الصبيّة إذا ادخلوها الجنّة تربى حتى بلغت مقدار أهل الجنة سنا وطولا وعرضا ثم زوّجوها . أقول : يأتي نبذ من صفاتهم ومقامهم في الجنة الخلد في الباب التاسع في لؤلؤ صفة غلمان الجنة وجواريها ، وفي لؤلؤ أن ذرية المؤمنين تلحقهم في درجتهم وتأتى الاخبار والأقوال في أحوال أولاد المشركين في النشأة الآخرة في الباب العاشر في لؤلؤ سبع فرق